الوفد المصرية
تحقيق: محمد عادل
: »الحكومة عازمة علي بيع بنك القاهرة دون النظر إلي المعارضة الشعبية أو سماع صوت العقل من خبراء المصارف والاقتصاد برفض عملية البيع وأعلنت عن أختيار مستشار الطرح الذي سيقوم بدراسة بنك القاهرة وتقديم بدائل أخري عملية الطرح، والترويج لعملية البيع ومتابعة الاجراءات، والتنسيق بين المستشارين وسيتم بيع البنك خلال 6 شهور من الان؟
ورغم هذا الاصرار علي عملية البيع وضع خبراء المصارف روشته لاصلاحه خلال عامين فقط عسي أن يكون هناك صدي لحديثهم؟
بنك القاهرة مؤسسة مصرفية دولية كان لها دور حيوي في دعم وتطوير الاقتصاد المصري ودفع عجلة التنمية، وقد تأسس كشركة مساهمة مصرية مملوكة باكملها لمجموعة من المستثمرين في 25 مايو ،1952 وقام بدور حيوي عقب تأميم قناة السويس وامتناع البنوك الأجنبية عن تمويل محصول القطن في عام 1956 بناء علي تعليمات من مراكزها في لندن وباريس بهدف تدمير الاقتصاد المصري وكان موسمه قد حل، مما أدي إلي هبوط أسعار القطن وشل حركة تجارة المحصول إلا أن بنك القاهرة قام بتمويل محصول القطن مع بنك مصر حتي مرت الأزمة، وفي 14 يناير 1957 صدر قانون رقم 22 لسنة 1957 بتمصير البنوك، وقام بنك القاهرة بشراء بنكي كريدي ليونيه والكنتوار ناسيونال ديسكونت دي باري في إبريل 1957 من الحراسة العامة علي أموال الرعايا الفرنسيين. وفي 21 يوليو 1961 صدر قانون تأميم البنوك فآلت ملكية البنك الي الدولة وتم تقييم سهم البنك الاسمي بمبلغ 9.12 جنيه ولحامله بمبلغ 8.12 جنيه وفي 8 فبراير 1964 صدر القرار الوزاري رقم 8 بادماج بنك الاتحاد التجاري في بنك القاهرة.
وقد ارتفع رأس مال بنك القاهرة من نصف مليون جنيه عند تأسيسه إلي 2 مليار و913 مليونا و548 ألف جنيه في 31 مايو ،2007 ووصل إجمالي أصول البنك 7.47 مليار جنيه وبلغت الديون المتعثرة 9 مليارات جنيه وعدد فروعه 230 فرعا داخل وخارج مصر في الاردن والبحرين والامارات وقطر والسعودية وكان من أقوي البنوك في الدول العربية حيث قام بعمليات تجارية وإنشائية في فترة الستينات والسبعينات وقد تم نقل ملكية الفروع الخارجية لبنك مصر إلي جانب بعض الفروع المشهورة لبنك القاهرة في الداخل.
وقد تميز بنك القاهرة منذ انشائه بتحقيق أعلي الأرباح وتقديم القروض والتسهيلات الائتمانية وحصل علي المرتبة الأولي في ثلاثة أعوام متتالية علي مستوي البنوك المصرية في اعوام ،79 ،80 1981 وذلك بعد اعتماد البنك المركزي لميزانية البنوك الوطنية ووصل عدد العاملين إلي 8 آلاف عامل بعد خروج 2400 عامل بنظام المعاش المبكر. وقد كان للبنك تجربة رائدة منذ يوليو 2001 في تمويل المشروعات متناهية الصغر وصنف الأول في منطقة الشرق الاوسط من حيث حجم وكفاءة الاداء. فعلي مدي 49 سنة تم بناء البنك ليصبح بنكاً قوياً إقليميا ومحليا وفي سبع سنوات فقط من عام 2001 إلي 2007 انهار البنك كما »يحكي« لنا محافظ البنك المركزي وقيادات بنك مصر. فهل يمكن اصلاح بنك القاهرة كبديل عن البيع في الوقت الراهن؟ وماهي خطوات هذا الاصلاح؟
تغيير الإدارة
يري البدري فرغلي عضو مجلس الشعب السابق أن أصلاح بنك القاهرة يتمثل في تغيير الادارة الحالية والتي لم تقدم شيئاً للبنك منذ دمجه عام ،2005 ووضع القوانين التي تحمي المال العام وتمنع منح القروض بناء علي التوجهات السياسية للأحباب والمحاسيب فبنك القاهرة كان ضحية للفساد ومنح القروض لمحاسيب النظام مما أدي إلي تفاقم مشاكل الديون المتعثرة، وهروب المليارات للخارج وأضاف أن 12 رجل اعمال هم السبب في الازمة التي يعاني منها بنك القاهرة.
محاسبة المتسبب
يقول الدكتور شريف حسن قاسم استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية: انه يجب محاسبة كل من تسبب في تعثر بنك القاهرة قبل إصلاح البنك، فهناك مايقرب من 14 ملياراً نهبت بدون حساب ويجب أن تتضمن المحاكمة مراقبي الحسابات لانهم علي مدي السنوات الماضية لم يظهروا للرأي العام الديون المتعثرة في البنك. كما يجب محاسبة الادارة وقيادات الحزب الوطني التي أخذت ودائع الناس في بنك القاهرة وهربت كما يحاسب كل من تسبب في منح القروض من القيادات السياسية للعملاء بدون ضمانات ولايكون العقاب علي موظفي البنك فقط.
ويضيف: »انه بعد المحاكمة الشاملة يتم طرح زيادة رأس مال البنك بالقيمة التي حددها خبراء البنوك والتقييم وذلك لاعادة ضخ أموال جديدة في البنك، وسد جزء من المخصصات ويتم ذلك مع بنكي الأهلي ومصر وتكليف قيادة مصرفية علي كفاءة عالية بعيدة عن المصالح والانتماءات الحزبية الضارة التي تسببت في تدهور أوضاع البنك، وخاصة أن منح القروض بالمليارات كان يتم من خلال التليفون للمحظوظين بالاضافة الي اعطاء حصانة للادارة حتي لاتخضع للتوجهات السياسية الشخصية مما يؤدي الي تدهور البنك مرة ثانية.
خطوات الاصلاح
اكد أحمد قورة رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري السابق أن اصلاح بنك القاهرة ليس مستحيلاً أو صعباً، وانما يتطلب تغيير الادارة وتعيين ادارة جديدة، وأن توضع لها أهداف واستراتيجية محددة دون أن يحدث تدخل بعد ذلك وتعطي ستة شهور إذا ثبت نجاحها في تحقيق بعض الاهداف التي وضعت لها ثم يمد لها ستة شهور أخري وفي حالة فشلها يتم تعيين ادارة جديدة بعيدا عن الانتماءات السياسية أو غيرها وثانيا: يقدم البنك المركزي قرضاً مؤقتاً للبنك بفائدة باسعار مخفصة علي عشر سنوات، وهذا ما تم مع بنك مصر اكستيريو عندما تم ادماجه مع بنك مصر، والمهندسين والتجاريين عندما تم دمجهما مع البنك الأهلي، وهذا الدعم يفضل أن يكون ما بين 3 إلي 4 مليارات جنيه، وثالثا: تسدد الدولة ديون القطاع العام حتي وإن كان السداد بسندات علي الحكومة تستهلك خلال أجل معين بفائدة يتم الاتفاق عليها، وتوضع في المحفظة ديون جديدة. ورابعا: اعادة ترتيب البنك، واعطاء الادارة الحديثة حرية في التعامل، وخامسا ترتيب محفظة البنك الائتمانية والاستثمارية وتحدي أحمد قورة الجميع أنه خلال عامين فقط سيتحقق النجاح لبنك القاهرة إذا تم اتباع الخطوات الخمس الماضية ثم يتم التفكير بعد ذلك في طرح جزء تدريبي من اسهم البنك في البورصة والحصيلة تعود للدولة، وسوف تحصل من خلال طرح مابين 10 إلي 40% علي ما ستحصل عليه الان إذا ماباعت البنك بنسبة 100% وسيظل البنك للمصريين، وذلك دون أن يكلف الدولة نفقات اعادة هيكلة البنك، ونقل ديونه المتعثرة الي بنك مصر مما يؤدي إلي ارهاق البنك الاخر، وسيظل البنك ملكاً الدولة مع استمرار اعادة هيكلته المالية وتجويد محفظته.
ورغم هذا الاصرار علي عملية البيع وضع خبراء المصارف روشته لاصلاحه خلال عامين فقط عسي أن يكون هناك صدي لحديثهم؟
بنك القاهرة مؤسسة مصرفية دولية كان لها دور حيوي في دعم وتطوير الاقتصاد المصري ودفع عجلة التنمية، وقد تأسس كشركة مساهمة مصرية مملوكة باكملها لمجموعة من المستثمرين في 25 مايو ،1952 وقام بدور حيوي عقب تأميم قناة السويس وامتناع البنوك الأجنبية عن تمويل محصول القطن في عام 1956 بناء علي تعليمات من مراكزها في لندن وباريس بهدف تدمير الاقتصاد المصري وكان موسمه قد حل، مما أدي إلي هبوط أسعار القطن وشل حركة تجارة المحصول إلا أن بنك القاهرة قام بتمويل محصول القطن مع بنك مصر حتي مرت الأزمة، وفي 14 يناير 1957 صدر قانون رقم 22 لسنة 1957 بتمصير البنوك، وقام بنك القاهرة بشراء بنكي كريدي ليونيه والكنتوار ناسيونال ديسكونت دي باري في إبريل 1957 من الحراسة العامة علي أموال الرعايا الفرنسيين. وفي 21 يوليو 1961 صدر قانون تأميم البنوك فآلت ملكية البنك الي الدولة وتم تقييم سهم البنك الاسمي بمبلغ 9.12 جنيه ولحامله بمبلغ 8.12 جنيه وفي 8 فبراير 1964 صدر القرار الوزاري رقم 8 بادماج بنك الاتحاد التجاري في بنك القاهرة.
وقد ارتفع رأس مال بنك القاهرة من نصف مليون جنيه عند تأسيسه إلي 2 مليار و913 مليونا و548 ألف جنيه في 31 مايو ،2007 ووصل إجمالي أصول البنك 7.47 مليار جنيه وبلغت الديون المتعثرة 9 مليارات جنيه وعدد فروعه 230 فرعا داخل وخارج مصر في الاردن والبحرين والامارات وقطر والسعودية وكان من أقوي البنوك في الدول العربية حيث قام بعمليات تجارية وإنشائية في فترة الستينات والسبعينات وقد تم نقل ملكية الفروع الخارجية لبنك مصر إلي جانب بعض الفروع المشهورة لبنك القاهرة في الداخل.
وقد تميز بنك القاهرة منذ انشائه بتحقيق أعلي الأرباح وتقديم القروض والتسهيلات الائتمانية وحصل علي المرتبة الأولي في ثلاثة أعوام متتالية علي مستوي البنوك المصرية في اعوام ،79 ،80 1981 وذلك بعد اعتماد البنك المركزي لميزانية البنوك الوطنية ووصل عدد العاملين إلي 8 آلاف عامل بعد خروج 2400 عامل بنظام المعاش المبكر. وقد كان للبنك تجربة رائدة منذ يوليو 2001 في تمويل المشروعات متناهية الصغر وصنف الأول في منطقة الشرق الاوسط من حيث حجم وكفاءة الاداء. فعلي مدي 49 سنة تم بناء البنك ليصبح بنكاً قوياً إقليميا ومحليا وفي سبع سنوات فقط من عام 2001 إلي 2007 انهار البنك كما »يحكي« لنا محافظ البنك المركزي وقيادات بنك مصر. فهل يمكن اصلاح بنك القاهرة كبديل عن البيع في الوقت الراهن؟ وماهي خطوات هذا الاصلاح؟
تغيير الإدارة
يري البدري فرغلي عضو مجلس الشعب السابق أن أصلاح بنك القاهرة يتمثل في تغيير الادارة الحالية والتي لم تقدم شيئاً للبنك منذ دمجه عام ،2005 ووضع القوانين التي تحمي المال العام وتمنع منح القروض بناء علي التوجهات السياسية للأحباب والمحاسيب فبنك القاهرة كان ضحية للفساد ومنح القروض لمحاسيب النظام مما أدي إلي تفاقم مشاكل الديون المتعثرة، وهروب المليارات للخارج وأضاف أن 12 رجل اعمال هم السبب في الازمة التي يعاني منها بنك القاهرة.
محاسبة المتسبب
يقول الدكتور شريف حسن قاسم استاذ الاقتصاد باكاديمية السادات للعلوم الادارية: انه يجب محاسبة كل من تسبب في تعثر بنك القاهرة قبل إصلاح البنك، فهناك مايقرب من 14 ملياراً نهبت بدون حساب ويجب أن تتضمن المحاكمة مراقبي الحسابات لانهم علي مدي السنوات الماضية لم يظهروا للرأي العام الديون المتعثرة في البنك. كما يجب محاسبة الادارة وقيادات الحزب الوطني التي أخذت ودائع الناس في بنك القاهرة وهربت كما يحاسب كل من تسبب في منح القروض من القيادات السياسية للعملاء بدون ضمانات ولايكون العقاب علي موظفي البنك فقط.
ويضيف: »انه بعد المحاكمة الشاملة يتم طرح زيادة رأس مال البنك بالقيمة التي حددها خبراء البنوك والتقييم وذلك لاعادة ضخ أموال جديدة في البنك، وسد جزء من المخصصات ويتم ذلك مع بنكي الأهلي ومصر وتكليف قيادة مصرفية علي كفاءة عالية بعيدة عن المصالح والانتماءات الحزبية الضارة التي تسببت في تدهور أوضاع البنك، وخاصة أن منح القروض بالمليارات كان يتم من خلال التليفون للمحظوظين بالاضافة الي اعطاء حصانة للادارة حتي لاتخضع للتوجهات السياسية الشخصية مما يؤدي الي تدهور البنك مرة ثانية.
خطوات الاصلاح
اكد أحمد قورة رئيس مجلس ادارة البنك الوطني المصري السابق أن اصلاح بنك القاهرة ليس مستحيلاً أو صعباً، وانما يتطلب تغيير الادارة وتعيين ادارة جديدة، وأن توضع لها أهداف واستراتيجية محددة دون أن يحدث تدخل بعد ذلك وتعطي ستة شهور إذا ثبت نجاحها في تحقيق بعض الاهداف التي وضعت لها ثم يمد لها ستة شهور أخري وفي حالة فشلها يتم تعيين ادارة جديدة بعيدا عن الانتماءات السياسية أو غيرها وثانيا: يقدم البنك المركزي قرضاً مؤقتاً للبنك بفائدة باسعار مخفصة علي عشر سنوات، وهذا ما تم مع بنك مصر اكستيريو عندما تم ادماجه مع بنك مصر، والمهندسين والتجاريين عندما تم دمجهما مع البنك الأهلي، وهذا الدعم يفضل أن يكون ما بين 3 إلي 4 مليارات جنيه، وثالثا: تسدد الدولة ديون القطاع العام حتي وإن كان السداد بسندات علي الحكومة تستهلك خلال أجل معين بفائدة يتم الاتفاق عليها، وتوضع في المحفظة ديون جديدة. ورابعا: اعادة ترتيب البنك، واعطاء الادارة الحديثة حرية في التعامل، وخامسا ترتيب محفظة البنك الائتمانية والاستثمارية وتحدي أحمد قورة الجميع أنه خلال عامين فقط سيتحقق النجاح لبنك القاهرة إذا تم اتباع الخطوات الخمس الماضية ثم يتم التفكير بعد ذلك في طرح جزء تدريبي من اسهم البنك في البورصة والحصيلة تعود للدولة، وسوف تحصل من خلال طرح مابين 10 إلي 40% علي ما ستحصل عليه الان إذا ماباعت البنك بنسبة 100% وسيظل البنك للمصريين، وذلك دون أن يكلف الدولة نفقات اعادة هيكلة البنك، ونقل ديونه المتعثرة الي بنك مصر مما يؤدي إلي ارهاق البنك الاخر، وسيظل البنك ملكاً الدولة مع استمرار اعادة هيكلته المالية وتجويد محفظته.