شركتان إنجليزية وعربية ترغبان في القيد ببورصة النيل

كشف الدكتور محمد عمران نائب رئيس البورصة المصرية عن دراسة عدد من المؤسسات المالية العاملة في مصر إطلاق صناديق استثمار في أسهم شركات بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة برؤوس أموال مقترحة يصل إجمالها إلى 700 مليون جنيه .

من جهة أخرى قال عمران خلال الندوة التي عقدتها جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية أمس الأول أن شركتان إنجليزية وعربية متوسطتا الحجم بدأتا مفاوضات مع أحد الرعاة المعتمدين للقيد ببورصة النيل .

وأضاف عمران أن توجه الشركات للاستثمار في هذا النشاط من شأنه تفعيل بورصة النيل خلال العام الجديد 2009، مشيرا إلى أن هذه الشركات تمثل حوالي 80% من حجم الاقتصاد المصري و 75% من حجم التوظيف، إلا أنها تواجه ضعف التمويل الموجه لها، حيث تحصل على 20% فقط من التمويلات الموجهة للمشروعات وأكثر من 92% من تلك الشركات يتم رفض تمويلها بما يعطي فرصة أكبر أمامها من خلال البورصة الجديدة .

وأرجع قصور التمويل لهذه المشروعات إلى صعوبة ضمان القرض وارتفاع تكلفة دراسة المشروع، والتي تماثل تكلفة دراسة المشروعات الكبيرة، فضلا عن مشكلات خاصة بتقييم أصول تلك الشركات واعتبر بورصة النيل المنقذ لحصول تلك المشروعات على تمويل متوسط وطويل الأجل .

وعن مزايا السوق الجديدة أوضح عمران أنها تضمن استمرارية الشركة ما دامت ملتزمة بمعايير وشروط البورصة، خاصة أن حوالي 75% من تلك الشركات تختفي في الطور الثالث من مراحل نموها بالإضافة إلى انخفاض رسوم القيد عن القيد في البورصة الأم .

وكشف عن وصول قيمة رأسمال الشركات المقيدة حاليا بالبورصة الجديدة إلى حوالي 600 مليون جنيه بعد أن كانت 29.8 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي ويوجد حاليا نحو 7 شركات تتم مراجعة مستنداتها مع إدارة البورصة من خلال الرعاة الرسميين .

وفي مداخلة المهندس علاء زهران نائب رئيس جمعية رجال الأعمال بالإسكندرية حول التزام الشركات الصغيرة والمتوسط طالب بضرورة توافر الراعي الرسمي والذي يحصل على نحو 250 ألف جنيه مقابل خدماته للشركة بالرغم من انخفاض حجم رأسمال الشركة، كما دعا إلى السماح للشركات التي وفقت أوضاعها بإلغاء هذا الشرط، خاصة أن لديها جهازا محاسبيا وتستطيع أن تقوم بجميع أوضاعها .

وأوضح عمران أن هذا المبلغ غير دقيق، حيث يعد الـ 250 ألف جنيه أقصى قيمة للشركات تدفعها للراعي الرسمي وتختلف من راع إلى آخر حسب حجم رأسمال الشركة .

وقالت المهندسة غادة الجوهري ممثلة مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة الصناعة والتجارة أن المركز وقع بروتوكولا مع 17 بنكا ليقوم بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويقوم المركز بعمل المستندات المطلوبة عن الشركة في حالة التمويل فضلا عن أن المشاركة تتحمل 80% من رسوم القيد للشركات الصغيرة ومصروفات الراعي الرسمي، وذلك للمنشآت الصغيرة والمتوسطة الصناعية أو التي تعمل في مجال التصدير لمنتجات صناعية في الأساس .

وردا على سؤال لـ "المال " حول إمكانية دخول عدد أكبر من الشركات الصغيرة والمتوسطة لبورصة النيل خلال الأزمة الاقتصادية الراهنة، أشار عمران إلى أن التوقيت صعب للغاية، إلا أن الرؤية سوف تتضح خلال الربع الأول من 2009، فضلا عن أن هناك سنة بين القيد وبداية التداول على الشركة، متوقعا انتعاش تلك السوق بعد دخول الشركات الراغبة في إنشاء صناديق استثمار خاصة بهذه النوعية من المشروعات .

وكشف عمران عن اتجاه وزارة الاستثمار لإنشاء بورصة جديدة تسمى بورصة العقود، وتتضمن الشركات التي تعمل في المشتقات المالية، وكذلك الشركات التي تعمل في مجال السلع كالزراعة والوقود متوقعا تدشين هذه البورصة الجديدة خلال النصف الثاني من 2009.

وعن الصكوك الشعبية التي يتم إعداد مشروع قانون بشأنها أوضح الدكتور محمد عمران –وهو أحد فريق إعداد هذا البرنامج - أنه لا يوجد تخوف من استحواذ عدد من المستثمرين على أسهم تلك الشركات، حيث أنه في حال حصول المواطن على 5% لابد أن يخطر البورصة وفي حال استعداده للحصول على 10% يستأذن البورصة ويعلن عن خطته المستقبلية لهذه النسبة التي يستحوذ عليها .